مجد الدين ابن الأثير
212
النهاية في غريب الحديث والأثر
( باب الثاء مع العين ) ( ثعب ) ( ه ) فيه ( يجئ الشهيد يوم القيامة وجرحه يثعب دما ) أي يجري . ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( صلى وجرحه يثعب دما ) . ومنه حديث سعد ( فقطعت نساه فانثعبت جدية الدم ) أي سالت . ويروى فانبعثت . ( ثعجر ) في حديث علي رضي الله عنه ( يحملها الأخضر المثعنجر ) هو أكثر موضع في البحر ماء . والميم والنون زائدتان . ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( فإذا علمي بالقرآن في علم علي كالقرارة في المثعنجر ) القرارة : الغدير الصغير . ( ثعد ) ( س ) في حديث بكار بن داود ( قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم ينالون من الثعد والحلقان وأشل من لحم ، وينالون من أسقية لهم قد علاها الطحلب ، فقال : ثكلتكم أمهاتكم ، ألهذا خلقتم ؟ ثم أو بهذا أمرتم ؟ ثم جاز عنهم فنزل الروح الأمين وقال : يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك : إنما بعثتك مؤلفا لأمتك . ولم أبعثك منفرا ، ارجع إلى عبادي فقل لهم فليعملوا ، وليسددوا ، ولييسروا ) جاء في تفسيره أن الثعد : الزبد ، والحلقان : البسر الذي قد أرطب بعضه ، وأشل من لحم : الخروف المشوي . كذا فسره إسحاق بن إبراهيم القرشي أحد رواته . فأما الثعد في اللغة فهو ما لان من البسر ، واحدته ثعدة . ( ثعر ) ( ه ) فيه ( يخرج قوم من النار فينبتون كما تنبت الثعارير ) هي القثاء الصغار ، شبهوا بها لأن القثاء ينمي سريعا . وقيل رؤوس الطراثيث تكون بيضا ، شبهوا ببياضها ، واحدتها طرثوث ، وهو نبت يؤكل . ( ثعع ) ( ه ) فيه ( أتته امرأة فقالت : إن ابني به جنون ، فمسح صدره ودعا له ، فثع ثعة فخرج من جوفه جرو أسود ) الثع : القئ . والثعة : المرة الواحدة . ( ثعل ) ( ه ) في حديث موسى وشعيب عليهما السلام ( ليس فيها ضبوب ولا ثعول ) الثعول : الشاة التي لها زيادة حلمة ، وهو عيب ، والضبوب : الضيقة مخرج اللبن .